11 فبراير، 2016

" المجتمع الصناعي بدأ بالاندثار مفسحًا المجال لمجتمع جديدة تسوده الفوضى، وتغيب فيه أنماط الحياة المستقرة ومعايير السلوك الإرشادية، وأصبحت دلالة المخاطرة اليوم شديدة الآنية والأهمية في لغات التقنية والاقتصاد والعلوم الطبيعية، وكذلك في لغة السياسة، وتنطبق هذه المبالغة العلنية والتهويل من شأن المخاطر على تلك العلوم الطبيعية في المقام الأول، مثل علم الجينات البشرية، وطب الإخصاب، وتكنولوجيا النانو، والتي حتى الخيال الثقافي نفسه قد تم تجاوزه من خلال سرعة تطور هذه العلوم، وبناء عليه تصبح المخاطرة موضوع تعريف ووساطة يجب في ظله إخضاع تقسيم العلم في المجتمعات المتقدمة إلى المساومة والمفاضلة مجددًا بين العلم والسياسة والاقتصاد"...أولريش بك ، كاتب وعالم الاجتماع الألماني ارتبط المفهوم السوسيولوجي للمخاطرة بأولريش بيك بسبب كتابه الذي ظهر بعنوان "مجتمع المخاطرة" عام 1986 ثم أصدر المؤلف عام 2006 كتاب "مجتمع المخاطر العالمي : بحثا عن الأمان المفقود"، مشيرًا في المقدمة إلى أن ما كان يبدو مبالغًا فيه قبل عشرين عامًا وأصبح أمرًا واقعًا ومحسوسًا. الصحفي رافد عجيل ..
يقدم البرفيسور الانكليزي نيك كولدري ما يسميها "نظرية إعلامية موجهة اجتماعية " متجهة نحو علم الاجتماع والنظرية الاجتماعية ... لتؤسس كيفيت طرح وسائل الإعلام للإستخدام ، والمساعدة في تشكيل الحياة الاجتماعية وكيفيت تداول المعاني من خلال وسائل إعلام لها اثار اجتماعية " ، ترتكز على العمليات الاجتماعية التي تؤسسها وسائل إعلام وتجعلها ممكنة .وارتباطاتها المنضبطة مع علم الاجتماع في المقام الأول ،وليس الادب او الاقتصاد او تاريخ التكنولوجيا والاتصال المرئي . قدم البروفيسور نيك كولدري هذه النظرية من خلال كتابه " شبكات التواصل الاجتماعي والممارسة الإعلامية " ترجمة هبة ربيع ، الطبعة الاولى الصادرة عام 2014، عن دار الفجر نشر والتوزيع،في القاهرة.
يعد كتاب أبحاث في لغة الإعلام للدكتورة "هيام فهمي إبراهيم" الصادر عن دار الفراهيدي من أفضل و أعمق وأشمل الدراسات الإعلامية في مجال اللغة والأسلوب المستخدم في لغة الأعلام مقارنة بما هو متوافر لدينا من دراسات عراقية او عربية الى حد الان ، هذا الرأي جاء نتيجة ممارسة علمية وعملية كون د. هيام درستني منهج لغة الإعلام في المرحلة الرابعة في كلية الإعلام ،جامعة بغداد ،يقع الكتاب في 236 صفحة من القطع الكبير وقد ضم مقدمة قالت فيها "ان ضعف طرائق تدريس اللغة العربية في مدارسنا وجامعاتنا تكمن فينا لافي النحو العربي . الكثيرون من الشباب الأوربين يتكلمون النحو العربي ويتقنونه ويرجعون فيه إلى مصادره الأولى,والمجد اللغوي لأي امة لايقل عن المجد السياسي نحن بحاجة الى ان نؤمن بأهمية النهوض بمستوى اللغة العربية من القائد الأعلى والجهات المسؤولة وصولا إلى الكاتب والمحرر والمذيع والمعلم في مراحل التعليم جميعها"، تناول الكتاب عدة مفاهيم توزعت على فصول الكتاب: الفصل الأول:­ مفاهيم ومصطلحات إعلامية ­ الإعلام ­ الصحافة ­ الاتصال ­ لغة الإعلام الفصل الثاني:­ نشوء وتطور لغة الإعلام العربي وجهود العلماء ­ جهود علماء اللغة ومواقفهم ولغة الإعلام ­ العلاقة بين لغتي الأدب والإعلام الفصل الثالث:­ القواعد اللغوية الذهنية في لغة الإعلام الفصل الرابع:­ مصادر لغة الإعلام ­ اللغة الفصحى ­ اللغة العامة الترجمة في اللغات الأجنبية الفصل الخامس:­ الانحياز ولغة الإعلام ­ معايير الانحياز ­ أمثلة الكلمات المنحازة ومقابلاتها في لغة الإعلام ­ كيف نحقق الحياد في الصياغة الخبرية ­ استعمال الأفعال ومعانيها في الصياغة الخبرية الفصل السادس:­ ايجابيات لغة الإعلام وسلبياتها ايجابيات لغة الإعلام ­ سلبيات لغة الإعلام الفصل السابع:­ ميزات الأسلوب الإعلامي ­ قائمة الهوامش ­ قائمة المصادر ... الكتاب مهم جدا لجميع العاملين في مجال الإعلام والاتصال ...

02 أبريل، 2012

كيف تحقق النجاح في المجال الإعلامي


قرأة في كتاب
كيف تحقق النجاح في المجال الإعلامي
للصحفي جلال فرحي
هل هناك وصفه للنجاح في المجال الإعلامي سؤال يجيب عليه الكاتب المغربي والصحفي المستقل جلال فرحي في كتابه كيف تحقق النجاح في المجال الإعلامي ذو المائة والتسع والخمسون صفحه الصادرعن دار الفارابي في بيروت , لبنان والذي قدم له الكاتب والاعلامي السعودي تركي الدخيل حيث اشار في مقدمته الى اهمية الكتاب في ملئ الفراغ في المكتبة العربية الاعلاميه التي تعاني من نقص فادح في ابواب كثيرة منها وذلك لعدم وجود كتب يرجع لها طلبة الاعلام والمحب للاطلاع للقراءة في فنون الإعلام وصناعته او لان المكتوب فيها يمتاز بالعمق في الطرح والتوغل الشديد في الاختصاص الذي يؤدي الى العزوف عند القراءة ومن ثم يبين الاعلامي تركي الدخيل اهمية هذا الكتاب الذي يساهم في تدعيم الاعلامي وتحسين كتابته . يبدأ الصحفي جلال فرحي كتابه في مقدمه يبين فيها التحديات الكثيرة التي تواجه العالم في مختلف مستوياته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يتطلب من المؤسسات الاعلامية ان تكون بمستوى المسؤولية في ترقيه العاملين فيها ليكونوا قادرين على مواجهة هذه التحديات حيث يشير الى ان الاعلامي الناجح هو الذي له القدرة على فهم دور وسائل الاعلام في المجتمع من خلال استيعاب المؤثرات السياسية و الاقتصادية والاجتماعية التي تساهم في تشكيل هذا الدور ومن ثم يجب على طالب كلية الاعلام ان يختبركثيراً في مواد متنوعه في كافة مجالات العلوم الانسانية فبالاضافة الى الفنون الاعلامية والتحرير والعلاقات العامة والتوثيق ونظريات الاتصال يجب ان يلم ايضا بمواد اخرى مثل الاحصاء وعلم النفس والفكر السياسي وعلم الاجتماع وادارة المؤسسات الاعلامية ويشير الى ان الاعلامي الفاعل هو الذي يكون له اطلاع موسع على الاساليب الفنية والنفسية لممارسة العمل الاعلامي على مستوى احترافي ولا يأتي ذلك الا عن طريق اسلوب التعيلم التطبيقي ثم يؤكد على ان هذه المواد غير كافية لطالب الاعلام لكي يحقق النجاح بل وجب علية البحث عن النجاح من خلال معرفة دوره ووظائفه التي ينبغي ان يقوم بها لشخص يعول عليه في المجتمع وهذا يجده بشكل وافي وواضح من خلال هذا الكتاب الذي يسعى الى تلبية حاجة الاعلاميين المبتدئين والمتخرجين الجدد في كلية الاعلام والذين يرغبون في سبر اغوار المجال الاعلامي ويقدم وصفة مجانيه للاعلاميين في كشف اسرار النجاح في هذا المجال .حوى الكتاب اثنى عشر فصلاً حيث تناول في الفصل الاول اهمية الاعلام الحديث حيث اشار الى الزيادة الكثيرة في اعداد الجماهير والتقدم التكنولوجي والعملي السريع الذي يشهده العالم مع ارتفاع كمية المعلومات ومصادرها وتعقد الحياة الاجتماعية والسياسية وهذا بدوره ينعكس على الوظائف المنوطة بالاعلامي التي تختلف بأختلاف الانظمة السياسية والاجتماعية ومن ثم تكون المقارنة خاطئة وغير صحيحة بين الاعلاميين لأختلاف البيئات الاعلامية المتواجدين بها ثم اكد على ضرورة ان يقوم الاعلامي بوظائف خمسة هي:
اولا:تكوين الاتجاهات والمواقف والتوجيه.
ثانيا :رفع مستوى التعليم والتثقيف ونشر المعلومات ؟
ثالثا :تنمية الاتصال الاجتماعي.
رابعا:عدم اهمال عنصرالتسلية والترفيه والمرح.
خامسا: الدعاية والإعلان
ثم تناول في الفصل الثاني من الكتاب التخصص في الاعلام حيث يتصدره عنوان كن اعلاميا متخصصا و يكون ذلك من خلال متابعة الصحفي او الاعلامي المعلومات الجديدة من خلال اتصاله الدائم بمراكز المعلومات من كتب ودور وصحف ومجلات وقنوات فضائية وانترنيت ووكالات الانباء ويؤكد على اهمية التخصص في الاعلام لان النجاح اصبح بهذا الميدان يقاس بدرجة مواكبة الاتجاه الحديث نحو التخصص والتنوع والاحتراف الذي اصبح في سمات الاعلام العصري وفي هذا الفصل تحدث بشكل مفصل عن الاعلام المتخصص ثم اعقب في الفصل الثالث على النماذج من الاعلام المتخصص. حيث بين نماذج من هذا الاعلام في العالم العربي اوجزها بقناة المرأة العربية (هي) ثم اشار الى الصحافة المتخصصة منها مجلة سيدتي ومجلة زهرة الخليج ومجلة شهد وغيرها.
في الفصل الرابع قال الاستاذ جلال فرحي في عنوانه اعرف مصادر معلوماتك حيث عد ان الاعلامي لا يستطيع ان يحقق النجاح في الميدان الاعلامي دون ان يؤسس لنفسه قاعدة كبيرة في المعلومات في ذاكرته وهذا يتأتى من خلال متابعة الاحداث والمستجدات خاصة في مجال تخصصه .ثم بين في الفصل الخامس ان الاعلامي يجب ان يتحلى بالادارة والتصمم والطموح ليتمكن من البلوغ والنجاح ويرى ان البعض لا يقوم بذلك بشكل سليم بالرغم من توافرها لديه كمااكد على عملية التفكير وتطويرها من خلال مهارات ذكرها في الفصل. اما في الفصل السادس فقد اشار الى الثقة بالنفس التي تأتي من خلال الابتعاد عن التردد والخوف والشعور بالسلبية وعدم الاطمئنان لان هذه الامور هي سبب الفشل. في الفصل السابع الذي عنونه كن اعلاميآ معاصرآ والمعاصرة تعني ان يكون منظبطاً في العناية بنفسه وصحته وبنظافته الشخصية وهذه الامور تساعد في نيل احترام الجميع كما عد الاعلامي الناجح هو الذي يعطي هذا الجانب اهمية كبيرة بالاضافة الى الجانب السلوكي حتى تكتمل الصورة المثالية له. وفي الفصل الثامن عنونه بعبارة اكتسب الانضباط والروح المعنوية حيث اشار الى ان الانضباط والتعلم خصلتان حميدتان في الانسان وينبغي التعود عليها. ثم بين اهمية تعلم فن الاقناع في الفصل التاسع حيث اشار الى الاقناع هو استخدام المرسل, الكاتب او المتلقي للالفاظ والاشارات والرموز التي بأمكانها احداث تغيير في الاتجاه والميول والسلوك كما اوضح العملية التي يمكن من خلالها اقناع الجماهير بفكرة ما من خلال تعلم اساليب الإقناع التي على انواع يجد المطالع للكتاب تفصيل وافي لها.في الفصل العاشر حدد مفاتيح النجاح للإعلامي والمتمثلة بالدوافع ,الطاقة ,المهارة, التخييل, الفعل والتنفيذ ,التفاؤل ,الالتزام ,قهر العادة ,الاصرار ,الصبر ,الامانة ,الانضباط. وفي الفصل الحادي عشر بين الكاتب فيه مفهوم التأليف والقراءة والكتابة وبين ان التأليف ينقسم الى ثلاث انواع هي التأليف المعتمد على الجمع والتأليف المعتمد على الابداع والتأليف المعتمد على النهج كما بين كيفية قراة النص الادبيً واورد انواع الكتابة وامثلة في مقالات له ثم اختم الكتاب في فصله الثاني عشر في الحديث عن فن الخطابة وعلاقة الاعلامي بالخطابة حيث اشار الى اهمية الخطابة وضرورة تمكن الاعلامي من هذا الفن لدوره الهام في استمالة الجماهير لقبول الافكاروتغيير الاتجاهات .الكتاب موسع ومفيد ويسد حاجة المكتبة العربية الاعلامية في هذا النوع من الموضوع .

الإعلام وحرية الرأي في العراق. مدخل تاريخي



الإعلام وحرية الرأي في العراق. مدخل تاريخي
الصحفي رافد عجيل فليح
يعد صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان في عام 1948 ،كأول وثيقة دولية رسمية تشير الى علاقة الاعلام بحقوق الانسان ولا سيم حرية الرأي والتعبير والنشر حيث نصت المادة التاسعة عشر منه على ان لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الرأي حرية اعتناق الاراء دون تدخل واستقاء الانباء والافكار وتلقيها واذاعتها بأي وسيلة كانت دون التقيد بالحدود الجغرافية ونجد ان العراق من الدول الاوائل في الشرق الاوسط والسباقة الى اصدار التشريعات الخاصة بحرية الاعلام والتعبير والنشر حيث كان صدور القانون الاساسي العراقي لعام 1925 وهو اول دستور للدولة العراقية الحديثة فقد افرز هذا الدستور في بابه الاول المسمى (بحقوق الشعب) في مادة الثانية عشر على حرية ابداء الرأي والنشر والاجتماع وتأليف الجمعيات ثم اقر الدستور العراقي المؤقت الصادر في 28 تموز 1958 في بابه الثاني من مادته العاشرة على حرية الاعتقاد والتعبير هذه الحرية الممنوحة بموجب الدساتير قد اتاحت لرجالات الفكر العراقي من السياسين والكتاب والادباء الى اصدار الصحف للتعبير عن ارائهم وافكارهم وبرامجهم السياسية الا ان هذا لايعني ان الصحافة العراقية في تلك الفترة خصوصآ في النصف الاول من القرن الماضي كانت تمر بفترة ذهبية فقد عانت الصحافة العراقية عبر تارييخها الطويل الى الكثير من القيود والاجراءات التعسفية المتمثلة بالتعطيل والغاء المطبوع وسجن الصحفيين والتنكيل بهم لان الصحافة في تلك الفترة وكما هو شأنها في في أي ضرف وزمان تعبر عن امال وتطلعات الشعوب وسعيها نحو الحرية ولما كانت الديمقراطية في اهم مضامينها تعني حرية الشعب في التعبير عن اراءها وافكارها لذلك كانت الصحافة من اهم الوسائل الديمقراطية في التعبير عن الاراء والاتصال بالشعب وممارسة هذه الحرية من قبل الشعب من اهم مظاهر الديمقراطية لقد خضعت الصحافة العراقية الى رقابة شديدة شلت العمل الصحفي وكبلته بقيود كثيرة خصوصا قوانين المطبوعات التي صدرت منذ القانون المطبوعات العثماني الصادر في 16 تموز عام 1909 الى القوانين التي اصدرها المشرع العراقي في الاعوام 1931و1932 و1933 والتي كانت بمجملها خاضعة لتوجيهات وسيطرة الحكومات الدكتاتورية حيث ان هذه الحكومات كانت تتجاوز على مواد الدستور وتصدر احكاما مخالفة له كما في قانون المطبوعات رقم 24 لسنة 1954 وخلال النصف الاول من القرن الماضي صدرت الكثير من الصحف العراقية التي عانت الكثير في ظل ضروف التعطيل والغاء حتى ان الصحيفة الواحدة كانت تغير اسمها مع بقاء صاحب الامتياز والمسؤولية وكادرها الصحفي نفسه تهربا من التعطيل ونذكر بالخصوص صحيفة البلاد التي صدر العدد الاول منها يوم الجمعة 25/10/1929 فكانت اول جريدة يومية سياسية جامعة تصدر بستة صفحات وكان صاحب امتيازها ومديرها المسؤول الاستاذ روفائيل بطي والتي عطلتها الوزارة السعيدية الاولى في 8 مايس عام 1930 ثم مالبثت ان صدرت بأسم آخر هو صوت العراق وصدر عددها الاول في 10 مايس 1930 وكان صاحبها الاستاذ روفائيل بطي ومديرها المسؤول المحامي علي محمود الشيخ ثم مالبثت ان تعطلت بعد ايام قليلة من صدورها لتحل محلها جريدة الجهاد حيث صدر العدد الاول في 27 تموز عام 1930 وكان صاحبها روفائيل بطي يشاركه المسؤولية المحامي سلمان الشيخ داود ثم مالبثت ان منيت بالتعطيل بعد ايام قليلة من صدورها لتحل محلها صحيفة الاخبار التي صدر عددها الاول في 18 حزيران 1931 وكان مديرها المسؤول روفائيل بطي وقد منيت بالتعطيل الاداري بعد ايام قليلة من صدورها وهكذا كانت معاناة الصحف العراقية في ذلك الزمن الغابر مثل صحيفة الرافدان لصاحبها عبد الغفور البدري وصحيفة الفرات لصاحبها محمد مهدي الجواهري وصحيفة الكرخ لصاحبها الشاعر العراقي المعروف الملا عبود الكرخي وغيرها الكثير من الصحف التي كانت تعاني من بطء في تطورها نتيجة القيود المتمثلة بقوانين المطبوعات التعسفية كما ان الظروف السياسية غير المستقرة كانت عائقا امام اصحاب الامتياز في تطور النشر والطباعة خوفا من بطش السلطات والوقوع في الازمات المالية ومن خلال ذلك نجد ان الصحافة العراقية خلال تاريخها الطويل لم تمنح حرية تذكر قياسا بالمفهوم الحقيقي لحرية الصحافة .
rafidajeel@yahoo.com

10 فبراير، 2012

مدخل الى العلاقات العامة



مفهوم العلاقات العامة
هناك تعريف عديدة للعلاقات العامة فقد عرفها كلوتب وسنتر بأنها الجهد المخطط للتأثير في الاراء والاتجاهات من خلال أداء جيد ومسئول اجتماعياً وأتصال جيد بين ذي طريقيين من المنظمة الى جماهيرها ومن الجماهير الى المنظمة (1).
كما عرفها المعهد البريطاني للرأي العام بأنها جهد متقن ومدروس ومخطط لخلق والمحافظة على فهم متبادل بين المنظمة وجماهيرها(2 ).
الجمعية الدولية للعلاقات العامة عرفتها بانها وظيفة الادارة المستمرة والمخططة و التي تقوم بها المؤسسات والمنظمات الخاصة والعامة لكسب تفاهم وتأيد الجمهور وذلك من خلال قياس اتجاه الري العام لضمان توافقه قدر الامكان مع سياساتها وانشطتها وتحقق المزيد من التعاون الخلاق والاداء الفعال للمصالح المشتركة باستخدام الاعلام الشامل المخطط( 3 ).
اماجمعية العلاقات العامة الفرنسية فقدعرفتها بانها طريقة للسلوك وللاعلام والاتصال يهدف الى اقامة علاقات مفعمة بالثقة والمحافظة عليها بين المنظمة والفئات المختلفة من الجماهير داخل المنظمة وخارجها التي تتاثر بنشاط تلك المنظمة (4).
فيما عرفها الدكتورعلي عجوة على انها تلك الجهود المخططة التي يقوم بها الفرد ,الدولة لكسب ثقة الجمهور وتحقيق التفاهم المتبادل من خلال الاتصالات المستمرة والافعال المرجوبة لتلبية احتياجات الجمهور في اطار ممكن ومشروع(5).
كما عرفها محمد جودت ناصر بانها ذلك العلم الذي يدرس سلوك الافراد والجماعات دراسة علمية موضوعية من اجل تنظيم العلاقات الانسانية على اساس من التعاون والمحبة والوعي بهدف رعاية العلاقات الانسانية السليمة في المجتمع......وفق خطة مدروسة (6).
ويمكن ان نعرفها بانها عملية اتصال مخطط لها تقوم بها جهة معينة سواء كانت فرد , مؤسسه اودولة تهدف من وراءها زرع الثقة والتفاهم ومحاولة خلق حالة من التعاون المثمر والناجح بينها وبين الجماهير بستخدام وسائل الاتصال الجماهيري المختلفة,بحيث يؤدي ذلك التعاون الى تحقيق نجاح العملية الاتصالية بين الطرفين.

اصل عبارة العلاقات العامة
تاريخياً اول من استخدم تعبيرالعلاقات العامة الرئيس الامريكي الثالث توماس جفرسون عندما استعاض عن هذا التعبير(بحالة نفسية) في تصريح له بمجلس الشيوخ الامريكي كما قال .ا.باجيه كوك رئيس الؤسسه اللندنية للعلاقات العامة سنة 1802,كما استخدم المحامي الشهير النيويوركي دورمان ايتون الذي اختار هذه العبارة (العلافات العامة وملزمات المهن الشرعية)عنواناً لمحاظرة القاها في جامعة يال سنة 1881 (7). يرى احد الباحثين ان الظهور الاول لمصطلح "العلاقات العامة" كان في سنة 1897 في الكتاب السنوي "ادب السكة الحديد"(8).
اهم رواد العلاقات العامة
أولاً: يعد ليفي لي من اهم رواد العلاقات العامة حيث استخدم تعبير العلاقات العامة في نشرة اصدرها تحمل عنوان العلاقات العامة عام 1921 (9),علماً انه عمل كمستشار للعلاقات العامة في احدى مؤسسات صناعة الفحم عام1906 وقد حقق نجاح كبيراً في عمله, كمانه اول من استخدم الاعلان كأداةلاعلام لاللدعاية والترويج للسلع والمنتجات.
ثانياً: أدورد بيرنيز
وهو الاخرمن اهم رواد العلاقات العامة وهو اول من استخدم عبارة مستشار العلاقات العامة عام1920 ,كما اصدر العديد من الكتب التي تعد مراجع مهمة كتاب للعلافات العامة منها بلورة الرأي العام عام 1923 , كاتب الدعاية عام 1928 ,كتاب العلاقات العامة عام1952 ,كتاب هندسة الاقناع عام1955 وكتاب تاريخ وفكرة ومذكرات مستشار العلاقات العامة عام1995(10) .
اهمية العلاقات العامة:
برزت اهمية العلاقات العامة في بداية القرن العشرين مع ظهور المنشئات والمصانع الكبيرة وتعقد العلاقة بينها وبين جمهورها,كذلك تطور وسائل الاتصال الجماهيري وظهور وسائل جديدة للأتصال ,وتنامي قوة الراي العام والحاجة الى التايد الجماهيري ,كذلك طوفان المعلومات وازدياد الطلب عليها من قبل الجماهير بفعل تطور التعليم وتكنولوجيات المعرفة,وبذلك نجد ان اهمية العلاقات العامة بأنها تكون حلقة وصل في نجاح تسويق المنتج الصناعبي بين المصانع الكبيرة والمستثمرين والمستهلكين... هذا على الصعيد التجاري التسويقي,اما على الصعيد الحكومي فهي تقوم بدورأ كبيرأً في تحسين العلاقة بين الحكومة وجمهورها عن طريق الترويج والتسويق الجيد للخدمات التي تقدمها الحكومة للجمهور (الشعب)...
العلاقة بين العلاقات العامة والأعلان
الاعلان للفرد ,المؤسسه اوالدولة اوالمؤسسه (الجهة المستفيدة) يكون لقاء اجورمعينة حسب مساحة ووقت البث اما في العلاقات العامة فأنها تحاول الحصول على تغطية اعلانية مجانية.رجل العلاقات العامة غير مسيطر بالنسبة لطريقة عرض معلوماته عن مؤسسته اما في الاعلان فأن الثمن المدفوع يعطي للمؤسسه كامل السيطرة في عرض معلوماتها وطريقة عرضهاكما ان لها فترة عرض اطول على عكس العلاقات العامة التي لها فترة اقل بعتبار مجانية العرض كما ان الجمهور مستهدف في الاعلان اما في العلاقات العامة فهو غير ذلك الى حداً ما ,كما يمكن ان يتحدث رجل العلاقات العامة عن مؤسسته ويكون هناك قبول من الجمهور وحسب مهارة رجل العلاقات اما في الاعلان عن مؤسسه فان الحديث عنها يكون هناك بعض التحفظ لدئ الجمهور .
المصادر:
1- زكي محمود, العلاقات العامة_ المفاهيم والاسس العلمية,الكويت,شركة ذات السلاسل للطباعة والنشروالتوزيع , 1990,ص13 .
2- المصدرنفسه ,ص14 .
3- علي جبار, العلاقات العامة رؤية سرنديبية,بغداد ,دارالنهرين للتوزيع والاعلان والنشر,2009 ,ص10 .
4- المصدر نفسه ,ص11.
5- علي عجوة,الاسس العلمية للعلاقات العامة,القاهرة, عالم الكتب ,2000 ,ص24 .
6- محمد جودة ناصر,الدعاية والاعلان والعلاقات العامة ,عمان ,دار المجدلاوي ,1998 ,ص178 .
7- العلافات العامة ,ج.شوميلي ,د.هويسمان,ترجمة فريد انطونيوس ,بيروت , منشورات عويدات,1970 ,ص10 .
8- اساسيات العلاقات العامة ,سيمونا_ميريلاميكولسكو, بغداد دار العصامي , 2007, ص29 .
9- زكي محمود ,مصدر سابق ,ص42 .
10- محمد يوسف مصطفى ,مقدمة في العلاقات العامة,القاهرة,2004 ,ص45 .

24 ديسمبر، 2011

مدخل لفهم الإعلام الصحي



يعد الإعلام الصحي شكلاً من اشكال الإعلام المتخصص وهو يهتم بدراسة الجوانب والقضايا التي تخص صحة الانسان وتغير العادات السلوكية الصحية الخاطئة له ويقوم بذلك من خلال تناول القضاياء الصحية والطبية وتقديم الحقائق والاخبار والمعلومات والاراء بمزيد من الشرح والتحليل والتفسير وتسليط الاظواء وابراز التطورات والمستحدثات الجديدة في مجال الصحة والطب وهي موجهة الى الجماهيرلتحقيق ثقافة صحية عالية في مواجهة تحديات المتمثلة بالامراض .
مفهوم الصحة و الإعلام الصحي
هناك العديد من تعاريف الصحة منها ان الصحة هي(العلم الذي يدرس البيئة والظروف الحياتية المحيطة بالانسان ومدى تداخلها في صحة الانسان ومدى تداخلها في صحته اوكما عرفتها منظمة الصحة العالمية بانها علم وفن منع المرض واطالة العمروالنهوض بالصحة وترقيتها من خلال مجهود جماعي منظم وذلك عن طريق المحافظة على صحة البيئة ومكافحة الامراض السارية ونشر الوعي والتثقيف الصحي وتقديم الخدمات طبية ...)1.
لما كان الإعلام الصحي شكلاً من اشكال الإعلام المتخصص كاالإعلام السياسي, الإعلام الاقتصادي , الإعلام الثقافي , الإعلام الديني ,الإعلام العسكري,.... حيث ان الإعلام المتخصص هو(نمط إعلامي معلوماتي يتم عبر وسائل إعلام المختلفة ويعطي جل اهتمامه لمجال معين من مجالات المعرفة ,ويتوجه الى جمهور عام اوخاص مستخدماً مختلف فنون الإعلام من كلمات وصور ورسوم والوان وموسيقى ومؤثرات فنية اخرى , ويقوم معتمداً على المعلومات والحقائق والافكار المتخصصة التي يتم عرضها بطريقة موضوعية .)2.ومن ثم فأن الإعلام الصحي او الطبي هو ( ذلك النوع من انواع الإعلام الذي يهتم بتوصيل الاخبار والمعلومات والافكارو الحقائق حول المسائل والقضاياالطبية والتمريضية والصحية والطبية العارضةاو الطارئة التي يواجهها المجتمع او الامراض المزمنة وكيفية التعامل معها وتقدم الارشادات والنصائح بقصد توجيه الافراد وليس بقصد الاعلان عن
السلع او الخدمات او الماركات او غيرها وذلك من اجل التوعية الصحية والتثقيف الصحي.)3. وبذلك فان هذا الإعلام يحتاج الى ملاكات اعلامية متخصصة في الكتابة الصحية والطبية حيث ان الإعلامي او الصحفي المتخصص هو(الصحفي الذي يقوم بالكتابة او تحرير الموضوعات الصحفية التي تستهدف جمهوراً متخصصأ او تلبي احتياجات خاصة للقارئ العام سواء كانت هذه المعلومات تصدر في صفحة متخصصة في صحيفة عامة او في صحيفة او مجلة متخصصة ولابد ان يكون مزود بالمعرفة الكاملة عن مجال تخصصه وهذه المعرفة لاتأتى الا عن طريق الدراسة والمران الكافيين لاعداده الاعداد الجيد.)4.
موضوعات الإعلام الصحي أوالطبي:
هناك العديد من الموضوعات الصحية او الطبية المهمة التي يتناولها الاعلام الصحي منها مايتعلق بالطفل والطفولة وهنا تقوم وسائل الإعلام المختلفة في تعليم وتنشئة وتربية الطفل وترفيهه من خلا برامج متخصصة تسعى الى تمنية سلوكيات وادراكات ومواهب الطفل وغالباً ما تكون هذه البرامجعلى شكل افلام كارتون و مسابقات وغيرها.
كذلك امراض الطفولة مثل مرض التوحد وهي ظاهرة نفسية اواعاقة تصيب الاطفال حديثي السن وهوناتج عن مشكلة عصبية او اصابات تصيب الدماغ لدى الطفل.
كذلك الإعلام الصحي يهتم بتناول موضوعات الصحة العامة مثل(صحة الاسرة ,الصحة المدرسية ,صحة التغذية ,صحة البيئة,الصحة المهنية,رعاية المرض, ,مكافحة الامراض المعدية,رعاية وتأهيل المعاقين ,الادارة الصحية والتخطيط و الابحاث ,الخدمات المساعدة للصحة العامة, الصحة النفسية,التربية الصحية و الجنسية,الصحة البيطرية.) ص5.


المعوقات التي تواجه الإعلام الصحي:
1- عدم وجود ملاكات كافية متخصصة بالإعلام الصحي .
2- غياب التوازن في نشرالموضوعات حيث نجد ان الاعلان عن الادوية والمستلزمات الطبية ياخذ مساحة كبيرة في وسائل الإعلام مقارنة بالمساحة الضيقة التي تخص الإعلام الصحي او الطبي.
3- اشكالية الحاصلة بين الإعلام الصحي والاعلان الصحي التجاري ومما يؤدي ذلك من غياب المصداقية والموضوعية كما يحصل في الاعلان التجاري الصحي وانعكاس ذلك على الإعلام الصحي.
4- غياب الدعم المالي للإعلام الصحي بعده اعلاماً لايهدف الى الربح التجاري .

المصادر:
1- بسام عبد الرحمن المشاقبة,الإعلام الصحي,عمان, دار اسامة للنشر والتوزيع,2012 ,ص38 .
2- السيد احمد مصطفى عمر,الإعلام المتخصص دراسة تطبيق,الشارقة,توزيع مكتبة الجامعة بالشارقة,2001,ص16.
3- محمد أبو سمرة,الإعلام الطبي والصحي,عمان,دار الراية للنشر والتوزيع, 2010,ص30.
4- اسماعيل ابراهيم,الصحفي المتخصص,القاهرة,دار افجرللنشروالتوزيع,ط2, 2006 ,ص14 .
5- بسام عبد الرحمن المشاقبة .مصدر سابق,ص39 .
rafedajeel@yahoo.com