22 نوفمبر، 2011

الاعلام - الديمقراطية وتعزيز الوعي الديمقراطي

الصحفي رافد عجيل فليح

لما كان الاعلام هو(كافة أوجه النشاطات الاتصالية التي تستهدف تزويد الجماهير بكافة الحقائق والاخبار الصحيحة والمعلومات السليمة عن القضايا والموضوعات والمشكلات ومجريات الامور بطريقة موضوعية.)(1) وهدفه الاخبار والاعلام ، ,التوجيه والرشاد, التسلية و الامتاع ،الاعلان والترويج .


اما الديمقراطية التي هي اكثر الكلمات شيوعأ في المصطلحات السياسية فهي (ذلك النظام السياسي الذي يحكم الشعب فيه نفسه بنفسه.)(2) ،هدفها اقامة نظام حكم على وفق دستور يقدم ضمانات للحرية والحقوق على مبدأ تقسيم السلطات وحرية الرأي والتعبيروالتعددية السياسية،....


نظم الاعلام في المجتمعات الديمقراطية :-

تقوم نظم الاعلام في المجتمعات الديمقراطية على اساسين هما(3) :-

اولأ : مجتمع السوق .

ثانيأ : مبدأ المشاركة .

ويعني مجتمع السوق هو ان المجتمع يمثل سوقأ حرة للافكاروالفلاسفة اللبراليون هم الذين اسسوا لهذا المصطلح في مجتمعاتهم حيث يقولون ان المجتمع هو سوق حر للافكار، وما هو ردي يصاب بالكسل ويضمحل . وهذا المفهوم ينطلق من الفرضية التي تقول : ان المواطنين هم اعضاء قادرون على التميز بين هذين النوعين .

ومعنى المشاركة هي ان المواطنين هم اعضاء مشاركين في العملية الديمقراطية .

هناك محاولة لتميز المقاربات الاساسية للدور الديمقراطي للاعلام (4) بحيث تتم المقابلة بين ثلالث ابعاد للعلاقة ،اعلام- سياسة، على ثلاث مراحل : -

1 – شرح تعريفات الديمقراطية التي تسمح بتبرير نوع من توزيع ادوارالاعلامي ورجل السياسة .

2 – مراحل المطالبة بدور ديمقراطي للصحافة المكتوبة والسمعية البصرية.

3 – انواع العلاقات بحسب التركيبات الاجتماعية والفكرية المميزة لقواعد اللعبة .

بما ان نظم الاعلام في المجتمعات الديمقراطية تقوم على اساس السوق الحرة للافكار فهي بذالك (تؤمن بمدأ تدفق الحر للمعلومات والافكار والأراء مابين دول المركزودول المحيط او الاطراف وبتجاه واحد دونما اعتبار لواقع هذا البلد او ذاك وهذه القومية او تلك والحاجة الملموسة لشعوب دول المحيط وطبيعة مشكلاتها ومستوى تطورها، وبتعبير اخر هو سعي دول المركز الى تحقيق (الهيمنة الاتصالية) ويعبر عن ذلك بمفهوم الفجوة الاتصالية (5).

تنمية وسائل الإعلام شرط أساسي للديمقراطية يعد تطوير وسائل الإعلام لاسيما في الدول النامية والفقيرة أحد التحديات الأساسية في بناء مجتمع جديد ، يقوم على الحكم الرشيد والديمقراطي من هنا التركيز اليونسكو على تعددية وسائل الإعلام وتنوعها .

ومن خلال ذلك يجب على الاعلامي القيام بدوره في ظل المجتمع الديمقراطي من

خلال الالتزام بالاخلاقيات الاتية (6 ):-

اولأ :في المجال المهني:

1. اطلاع الجمهور على المعلومات الموثقة، والتأكد من دقة المعلومات التي ننشرها.

2. عدم التلاعب في مضمون المادة الإعلامية أو المعلومات أو الصور أو الصوت تلافيا لتغيير الحقائق،

3. تقديم القصة كاملة دون إخفاء للمعلومات كليا أو جزئيا أو حجب للوثائق ذات الصلة،

4. توخي الحذر في صياغة عناوين الأخبار والتأكد من أنها تعكس وقائع القصة،

5. الالتزام بالإشارة إلى مصادر المعلومات مع احتفاظنا بحق سرية مصادرنا الخاصة عند رغبة المصدر في عدم كشفه،

6. الامتناع عن نشر معلومات أو محاضر جلسات مغلقة على الإعلام،

7. الحرص على إعطاء فرصة متساوية لجميع الأطراف في أية قضية للتعبير عن موقفها،

8. الامتناع عن الانحياز لجهة مقابل أخرى أثناء التغطية، وعدم تغليب المصلحة الحزبية على الجانب المهني،

9. الابتعاد عن الأجندات الشخصية والفئوية والعشائرية والإقليمية والمصالح الحزبية،

10. الالتزام بمساءلة أصحاب النفوذ والسلطة السياسية،

11. التفريق بوضوح بين الإعلان التجاري وبين الخبر و/أو المعلومة،

12. التفريق بين وجهات النظر والخبر.


ثاتيأ :في مجال النزاهة الاعلامية

1. الامتناع عن استغلال المهنة للحصول على أية مكاسب شخصية أو مادية،

2. الامتناع عن استغلال المهنة لتهديد الجمهور أو المؤسسات،

3. الامتناع عن تقاضي أي أجر مادي أو مكافأة أو هدايا من أية جهة سوى من المؤسسة التي نتبع لها،

4. الامتناع عن الترويج لأصدقائنا أو أقاربنا أو شركاءنا في العمل مستغلين مهنتنا،



ثالثأ :في مجال الواجبات نحو الجمهور


1. إعطاء الاهتمام الكافي لقضايا الرأي العام من خلال المعلومات الموثقة والعناية بالفئات والمناطق المهمشة،

2. عدم نشر أسماء الضحايا قبل التأكد من هوياتهم وقبل إبلاغ ذويهم،

3. عدم نشر أي صور للضحايا بطريقة تؤثر على مشاعر ذويهم أو مشاعر المواطنين عامة،

4. احترام الحياة الخاصة للأفراد، وعدم استغلالها لأغراض لا علاقة لها بالمهنة والرأي العام،

5. مراعاة الجوانب القانونية والقواعد الأخلاقية في احترام حقوق الأشخاص المعنيين في الأخبار،

6. توخي الحذر والدقة والأخلاق العامة إزاء تحديد المتهمين بأحداث أو المجني عليهم في تغطية الجرائم.

7. بذل أقصى الجهود لنشر انتهاكات حقوق الإنسان،

8. عدم التشهير أو التحريض على العنف والكراهية ضد أي شخص أو مؤسسة على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو الانتماء السياسي،

9. حماية الأطفال من المواد التي تؤثر سلبا على نموهم النفسي.




الهوامش والمصادر :-

1 – سمير محمد حسين ،مدخل الى الاعلام والاتصال بالجماهير،القاهرة ، الناشر عالم لكتب،1984 ،ص22 .

2 – غانم محمد صالح ، الفكر السياسي القديم والوسيط ، كلية العلوم السياسية ، جامعة بغداد ،1988 ،ص52 .

3 – مجد هاشم الهاشمي ، الاعلام المعاصروتقنياته الحديثة ،عمان، دار المناهج للنشر والتوزيع ،2006 ،ص 25 .

4 – مي العبدلله ، الاتصال والديمقراطية ،بيروت ، دار النهضة العربية ،2005 ،ص59 .

5 – مجلة تواصل ،هية الاعلام والاتصال ، العدد الواحد والثلاثون ،شباط ،2009 ،ص 5 .

6 - مدونة الأخلاقيات والقواعد السلوكية الخاصة بالإعلاميين الفلسطينيين .بحث منشور.
rafedajeel@yahoo.com

05 نوفمبر، 2011

الاعلام البديل

الاعلام البديل
الصحفي رافد عجيل فليح
يشكل الاعلام البديل في الالفية الجديدة النافذة التي يطل منها الغالبية العظمى من الافراد, الاقليات والشعوب المقموعة والمحرومة من التمثيل في الاعلام والتعبير عن نفسها وهوياتها وتطلعاتها نحو الحرية وهو معني في ايجاد وسائل ,اساليب وسياسات اتصالية بديلة عن الاعلام المهيمن والمسيطرلكونه اصبح جزء لايتجزء من الحياة اليومية لهذه الغالبية ,ان الاعلام البديل يشير الى جملة من تطبيقات النشر الالكتروني والاتصال الرقمي بستخدام وسائل الاتصال والاعلام المختلفة فضلاً عن تطبيقات اللاسلكية والاتصال عبر الاقمار الاصطناعية في سياق التزاوج بين تكنولوجيا الاتصال والمعلومات اذ يتم من خلالها تشغيل الصوت والفديو واجراء الاتصال الهاتفي وارسال البريد الالكتروني , هناك العديد من المعاني المتعارف عليها لتفسير وفهم الاعلام البديل منها ان يكون في مقابل الاعلام المسيطر حيث يعد مكوناً اساسيأً في ترسيخ مفهوم المواطنة وقيم المجتمع المدني ووسيلة مهمة للوجود والتمثيل بالنسبة للمجتمعات المحلية والاقليات في تحديها هيمنة وسطوة الرقابة الشديدة المفروضة عليها من قبل الانظمة الشمولية .
الاعلام البديل يتمثل بالمواقع الالكترونية ,سوى كانت بوبات الاخباراوالصحف والمجلات الالكترونية والاذاعات المحلية و الفضائيات الخاصة و كذلك المواقع الاعلامية الشخصية , المراصد الاعلامية, النشرات البريدية , اللوائح البريدية, المدونات, المنتديات وغرف الدردشةالتفاعلية ذات الوسائط المتعددة .
هناك مذهبان لتحديد هوية الاعلام البديل(1) :
يسمى المذهب الاول بمذهب الاسس الجوهرية ويميل هذا المذهب او المنهج الى رؤية الهويات على انها مستقلة ومستقرة وذات جوهر حقيقي وهذا بدوره يعطي هوية مستقلة لوسائل الاعلام المجتمعية .
اما المذهب الثاني فيسمى بمذهب العلاقي وهو يرى ان الهويات تعتمد على بعضها البعض بشكل متبادل وتتجاهل وجود الجوهر(الحقيقة).
هناك اربعة مناهج نظرية بالاعتماد على هذين المذهبين لدراسة الاعلام البديل (2):
1- منهج خدمة المجتمع (يعتمد على مذهب الاسس الجوهرية) .
2- منهج الاعلام البديل في مقابل الاعلام السائد التقليدي(يعتمد على مذهب العلائقي).
3- منهج الاعلام البديل الذي هو جزء من المجتمع المدني(يعتمد على مذهب الاسس الجوهرية والعلائقي).
4- منهج الاعلام البديل الجذمور(يعتمد على مذهب العلائقي).
يركز المنهج الاول على ان الاعلام البديل يكون في خدمة المجتمع المدني والمجتمع هنا يمثل المحيط او الوسط الذي تبث له وسائل الاتعلام البديل وهو غالباً ما يكون المجتمع المحلي وليس المجتمع الاكبر حيث تتم المشاركة الفعالة من قبل جمهور المجتمع المحلي في النقاشات العالم لحل القضايا والمشكلات من خلال الحور وهنا وسائل الاعلام البديل تسهل عملية المشاركة للجمهور اللذي هو مجموعة من الافراد تربط بينهم سلسلة من العلاقات الجماعية بغض النظر عن الترايط الجغرافي والاقتصادي.
اما المنهج الثالني الاعلام البديل كبديل للاعلام السائد او المهيمن بمعنى ان الاعلام البديل يكو نالصوت المعبر عن المجموعات المختلفة من الممثلين سوى كانوا مجموعات عرقية او اجتماعية او ثقافية غير ممثليين بدرجة كافية في وسائل الاعلام السائد او تهمشهم هذه الوسائل فهي ترتبط في علاقة سالبة مع الاعلام المسيطر حيث ان هذه الاخيرة واسعة النطاق وهي موجهة الى جمهور واسع وغير متجانس وتكون مملوكة للدولة يعمل فيها موظفون يمتلكون مهارات حرفية عالية وهي صوت الدولة والنظام السائد ,
في حين ان وسائل الاعلام البديل هي صغيرة النطاق وموجهة نحو مجتمعات صغيرة ومحدودة ومعينة وهي حرة بمعنى انها مستقلة عن الدولة والنظام و هي تسمح بمشاركة الجمهور في اطار الديمقراطية وهي صوت الفئات المحرومة والمهشة وتسعى الى ايصال صوت هذه الفئات المقموعة والتعبير عن ذاتها.
في حين المنهج الثالث الذي يسعى الى ربط الاعلام البديل بالمجتمع المدني وهنا يشير مصطلح المجتمع المدني الى انه (المجتمع الذي يضم مجموعة من المؤسسات "وليس مجرد منظمات "تستطيع ان تلعب دور الفاعل في عملية التغير الاجتماعي والسياسي و الثقافي وكلما تطور دورها في عملية التغير كلما اتسمت بمرونة اكبر في استجابتها للبنية الاجتماعية هي ذات فعل قائم على الفعل الطواعي والمبادرة و النزوع للعمل الطوعي )(3).
ان من مميزات منظمات المجتمع المدني (هو الفعل الارادي الحر والتطوعي وعدم السعي للوصول الى السلطة السياسية فهي عامل ضغط وتاثير على القرار السياسي من خلال تجميع المصالح والمطالب الاجتماعية لايصالها الى النظام السياسي)(4).
ان وسائل الاعلام البديل ذات تنظيم افقي وتسمح بمشاركة كاملة وتضفي صيغة ديمقراطية على الاتصال وهي مستقلة حرة تخضع لاشراف ممؤسسات منفصلة , ترفض المنح المقدمة من الدولة والمجالس البلدية ,تشجع العمل التطوعي الحر وتأمن مشاركة ووصول الافراد غير المهنيين ولها معاير مختلفةلاختيار لاخبار محتوى رسائلها يكمن في تناقضها مع الخطابات السائدة ولها رؤية بديلة للسياسات المهنية وهي تسمح للجمهور بالتعبير عن انفسهم وذواتهم بشكل حر ومستقل ,وتركيبة جمهورها من الشباب و النساء والاقليات وسكان القرى والارياف ونطاق بثها محلي وليس اقليمي او قومي .
وبذلك نجد ان الاعلام البديل جزء من المجتمع المدني وهي صوت الثالثبعد صوت الدولة والاعلام التجاري وهناء يمكن ان يحدث ويبرز صراع بين وسائل الاعلام البديلة و الدولة والسوق .
المنهج الرابع منهج الاعلام البديل الجذمور ان مصطلح الجذمور يعبرعن نفسه بواسطة الخطوط (العلاقات) فحسب، فليست للجذمور بداية ولا نهاية، لكن له دائماً وسطاً (ليس مركزا) ينمو عبره ومن أهم خصائص الجذمور أن له مداخل متعددة,إن أي نقطة يمكنها أن ترتبط بأي نقطة أخرى داخل نفس النسيج،ان الاعلام الجذموري يركز على دور وسائله في المجتمع المدني وطبيعتها المراوغة المحيرة وترابطها وصلتها بالسوق . ان الاعلام الجذموري مفترق طرق يلتقي عنده ويتعاون اناس من مختلف الحركات والنضالات, وهو يعمق الديمقراطية ويبرز مرونة واحتمالية المنظمات الاعلامية ,ان الطبيعة المراوغة للجذمور تجعل من الصعب التحكم في وسائل الاعلام البديل وتحجيمها ويضمن ذلك استقلالها.
خصائص الاعلام البديل :
يمثل حالة التزاوج بين الكومبيوتروتكنولوجيا الاتصال والانترنيت ,له طابع ووجود دولي يتخطى الحدود ,سرعة تغطية الاحداث ونقل الاخبار وسهولة التصفح والحصول على المعلومة والبحث عنها وهو اعلام مفتوح وحر الى حدً كبير ويتسم بالاستقلالية ويتجاوز الرقابة ومضاد لها ويعمل من اجل انهاء عصور القمع والاستبداد السياسي . وقد فتح هذا الاعلام نافذة كبيرة كانت موصدة لمناقشة المحظورات مثل الدين وحقوق الانسان والمرأة, يعطي هذا الاعلام امكانية مشاركة الكاتب مع القارى في حالة من التفاعل الناجح المثمر عن طريق المراسلة والتصويت والتعليق والاتصال المباشر,كمالا يحتاج الى امكانات وملاكات واقل كلفة من الاعلام التقليدي.
الاشكالات التي تواجه الاعلام البديل:
عدم القدرة على التحقق والوثوق من صحة ومصداقية العديد من البيانات والمعلومات التي تحويها المواقع الالكترونية,وكذلك سهولة المساس بالقيم الدينية والاجتماعية للمجتمعات ,ضعف السيطرة على نشر العنف والتطرف والارهاب, عدم التوازن في نوعية وحجم الرسائل الاعلامية الموجهة وبين استعداد المتلقي لها , انتهاك الخصوصية وحقوق النشر والملكية الفكرية وارتكاب الجرائم الالكترونية .
المصادر :
1- اولجا ,بارت, نيكوكاربنتير, فهم الاعلام البديل,ترجمة علاء احمد, الناشر مجموعة النيل العربية , القاهرة 2009,ص26
2- المصدر نفسه,ص29 .
3- صالح ياسر,بعض اشكاليات المجتمع المدني والمجتمع السياسي والديمقراطي, بغداد,الناشر طريق الشعب,بدون سنة طبع,ص12 .
4- ياسين البكري,عبد العظيم جبر حافظ,في الثقافة الديمقراطية,الناشر مؤسة مصر المرتضى للكتاب العراقي,1011 ,ص26 .
rafedajeel@yahoo.com

05 يوليو، 2011

سايكلوجية الخطاب الدعائي

مختصرعلم النفس الإعلامي

الصحفي/ رافد عجيل فليح

الحلقةالثالثة

سايكلوجية الخطاب الدعائي

جاء في تمهيد الحلقة الثاني ان السلوك الاعلامي يختلف للشخصية الإعلامية سوى كان للمرسل او للمستقبل,حيث ان معطيات السلوك للمرسل متقاربة عندما يمارس وظيفته في الإعلام ,الاعلان ,العلاقات العامة ,التعليم,والثقافة وهي بضرورة تختلف عندما يمارس وظيفته في الدعاية ,الحرب النفسية والاشاعة, لذالك سنحول توضيح هذا السلوك عندما يمارس وظيفته في الدعاية حيث ان الوظيفة هنا تمثل الخطاب الدعائي وما يدور فيه.

يحاول الخطاب الدعائي ايجاد بيئة مناسبة يتم من خلالها عملية التلاعب بالعواطف و العقول بقصد خلق حالة من التوتر والقلق الفكري والشحن العاطفي للوصول الى حالة من الاقناع والحصول على المواقف والاتجاهات والسلوكيات على وفق مايريد المخطط الدعائي للتحقيق اهداف الخطاب الدعائي ، وهو عمل "دعائي" مقصود ومخطط له مسبقأ وفق تكنيك معين من خلال (تنظيم العلاقات الداخلية لعناصر الاسلوب الدعائي سواء كان من خلال التعامل اللغوي من خلال قناة تعبيرية او اساليب دعائية يتوزعها نطاق الرموزالمصورة والصوتية والحركيةاومن خلال اساليب غير لغوية فضلأ عن استخدام التقنيات التكنولوجية لزيادة التأثير (1) .

لذلك نجد ان المخطط الدعائي يهيء للخطابه الدعائي من خلال (نشاطه في محاولاته الجاهدةلغرس قيم وممارسات مخطط لها من قبل المتخصصين في نفوس جمهورهم وفق ما يريدالمخطط الدعائي وليس كما يريده الجمهور الذي تتطلب عملية اقناعه اعدادأ وتخطيطأ منظمأكي يحدث بالتالي التأثير المطلوب (2).

ومن ثم فأن الخطاب الدعائي هو( عملية تقنيع الواقع وتصوره وفق ادراك مسبق لما يجب ان يكون ويتم تمثيله من نظام المفاهيم والتصورات والمقترحات والمقولات التي تتميزبمنطق داخلي من نظام يحكمها بغض النظر عن طبيعته ،هدفه الاقناع والاستجابة السلوكية لما تقول وهويتم بطقوس معينة وله خصائصه وابعاده الاسطورية (3) .

قد يكون الخطاب الدعائي ( مباشرأ كما في الحملات الانتخابة اوقد يكون الخطاب الدعائي(ايمائيأ يتحدث عن موضوع معين ويقصد موضوع اخر(4).واحيانأ ضمنيأ كماهو(الحال عندما تحاول الحكومة توظيف اللغة في خطابها السياسي الى مستوى الدعاية الهادفة لاحداث التأثير المطلوب في المستقبل فكلمات مثل " زيادة الاسعارتتحول الى تحريك الاسعاروحوادث شغب تتحول الى مظاهرات (5).

هناك عناصر مختلفة ينبغي توافرها في الخطاب الدعائي منها (الفاعلية حيث يتمثل الفاعل الخطابي بأشكال مختلفة فهو فاعل نحوي او فاعل اسطوري او فاعل منطقي ،و الفضائية وهي الفضاء المحيط بالخطاب الدعائي ،وكذلك عن الزمانية وهي اعداد الخطاب لمرحلة ووقت محددان فضلأ عن طقسية الخطاب بمعنى ان الخطاب الدعائي خطاب طقسي يتم بقوس معينة(6).

للخطاب الدعائي سياقات معينة ينفذ من خلالها الى الجمهورلغرض السيطرة عليه وتحقيق اهداف الخطاب وهذ السياقات هي ( سياقات معرفية تتضمن اربعة متغيرات الاول استعمال الحقيقة والكذب والثاني استعمال اللغة في التبسيط والثالث في استعمال الشعارات البراقة ،والرابع استعمال النكوص المنطقي الزمني في الافكار المنمطة اوالقوالب النمطية وتقنية تغير الاطار المرجعي ،وسياقات عاطفية تضم اربعة متغيرات هي جرد الرغبات والمخاوف واسطورة الصديق فضلأ عن اسطورة العدوواستعمال مختلف الحاجات التي يشعر بها الفرد في علاقاته الاجتماعية كا الانتماء الى الجماعة او الذوبان فيها (7)

المصادر:-

1 – حميدة سميسم ، الحرب النفسية مدخل ، بغداد ،ب ط 2000 .

2 – نزهت محمود نفل ، الحرب النفسية ،محاضرات القيت في كلية الإعلام ،جامعة بغداد ،2007.

3 - نزهت محمود نفل ، طبيعة العلاقة بين الخطاب الدعائي والخطاب السياسي ،بحث منشور في مجلة الباحث الاعلامي العدد الرابع ،2007، ، كلية الإعلام جامعة بغداد .

4- نزهت محمود نفل ، المصدر السابق ، ص55.

5 - هيام محمد ، اللغة الإعلامية محاضرات القيت في كلية الإعلام ،جامعة بغداد ،2007، ص19.

6 - نزهت محمود نفل ، مصدر سابق ،ص55 -56 .

7 - حميدة سميسم ، المصدر السابق ، ص129 -130.

rafedajeel@yahoo.com

26 مايو، 2011

سايكلوجية الشخصية الإعلامية.

مختصرعلم النفس الإعلامي
الصحفي/ رافد عجيل فليح
الحلقة الثانية
مهيد:-
يختلف السلوك الإعلامي للشخصية الإعلامية سوى كان للمرسل او للمستقبل,حيث ان معطيات السلوك للمرسل متقاربة عندما يمارس وظيفته في الإعلام ,الاعلان ,العلاقات العامة ,التعليم, والثقافة وهي بضرورة تختلف عندما يمارس وظيفته في الدعاية ,الحرب النفسية والاشاعة, سنحاول تحديد مفهوم الشخصية كما جاءت في ادبيات علم النفس ومن ثم الانطلاق من هذه المفاهيم في تحديد مظاهر وسمات سلوك الشخصية الإعلامية للمرسل والمستقبل وتأثير ذلك على ,نجاح اوفشل العملية الاعلامية,حيث ان ذلك يؤثر في الاداء الاعلامي فضلأ عن الخدمات الاعلامية المقدمة.
مفهوم الشخصية :-
من انا ؟
اول سوأل واجه الانسان عندما بداء يفكرفي جوده,وقد كانت اجابة الانسان متأثرة بالأساطير ,وعلم التنجيم, الفلسفة ,الدين وعلوم الحياةوكلمة شخصية(بيرسونيلتي)(personality) مشتقة من الاصل اللاتيني(بيرسونا) (persona) بيمعنى ذلك القناع الذ كان يلبسه الممثل في العصور القديمة ليؤدي دوره على خشبة المسرح فيظهر امام الجمهور معبرا بمظهر خاص مجسدأالدور الذي يؤديه,لقد ورد لفظ الشخصية في كتابات "شيشرون"المشرع الروماني القديم بأربع معاني مختلفة مستمدة من فكرة المسرح هذه,( فالشخصية يمكن النظر أليها بأعتبارها مرة الفرد كمايبدواللأخرين وليس ماهو عليه في الحقيقةوهي بهذ المعنى تتصل بالقناع والثانيةمجموع الصفات التي تمثل مايكون عليه الفرد في الحقيقة وهي بهذ المعنى ترتبط بالممثل نفسه والثالثة الدور الذي يقوم به الفرد في الحياة سوأ كان دورأ مهنيأ او اجتماعيأ ,سياسيأ والرابعة الصفات التي تشير الى المكانة والتقدير والاهمية الذاتية,وهي بهذا المعنى تشير الى المركز الذي يشغله الفرد),( 16).
وضع جوردن البورت " وهو من اشهر علماء النفس في السمات" خمسون تعريفأ للشخصية جمعها من الفلاسفة ورجال الدين وعلماء النفس في أوربا وصنفها الى تصنيفين,داخلي يتمثل بتعريف مورتن برنس,الذي يعد الشخصية هي الكمية من الاستعدادات والميول والغرائزوالدوافع والقوى البايلوجية الفطرية الموروثة وكذلك المكتسبة من الخبرة,وتصنيف خارجي يتمثل بتعريف واطسون الذي يعدها بأنها جميع أناع النشاط الملحوظ عند الفرد عن طريق ملاحظته ملاحظة فعلية خارجية لفترة طويلة من الزمن تسمح بالتعرف عليها ,(17).
عرف فريدن بورك الشخصية بإنها نظام ثابت من الخصائص المعقدة الذي عن طريقه يمكن ان تتعين هوية نمط حياة الفرد,وعرفها هارتمان بأنها تنظيم متكامل لجميع الخصائص العامة الشاملة للفرد كما تظهر ذاتها في وضوح متميز عن الاخرين,(18).
يورد الكاتب و الصحفي المصري سامي محمود اربعة مفاهيم يستطيع الفرد فيها التعرف على شخصيته
حيث يقول في مفهومه الأول أعرف نفسك من خلال معرفة جوانب شخصيتك,والثاني أن شخصية الفرد هي نتاج الاحداث الصغيرة التي مر فيها الفرد خلال فبرة الطفولة والصبا,اما الثالث فهو معرفة نمط الشخصية هل هي (( انطوائية ,ضعيفة ,وسواسية ,هستيرية ,قلقة,انبساطية ,أوشخصية طموحة) ويكون ذلك من خلال معرفة سمات كل نمط ,واخيرأ المفهوم الرابع من خلال القدرة على تغير الجوانب السلبية من الشخصية بأخرى ايجابية تحقق النجاح والسعادة للفرد (19).
ان الشخصية القوية هي الشخصية التي تمتلك قدرأ كبيرأ من ثمانية صفات هي الذكاء,الكفاءة ,الحديث الشيق , البنية الرشيقة,العقل الرياضي(الهندسي) العالي, المرونة,الوفاء(20).

مفهوم الشخصية الإعلامية:
تتحدد الشخصية الاعلامية من خلال امتلاكها سمات معينة عديد تجعلها تختلف وتتمايزعن بقية الشخصيات الاخرى(القانونية,الطبية,العسكرية,الامنية....وهذه السمات (يمكن تعريف السمات بانهاتلك الخصائص او الصفات التي تتميز بالثبات النسبي عند الشخص ويمكن ملاحضتهاوقياسها, ان منظور السمات يفترض ان السلوك الانساني للفرد- من خلال تعرفه لمواقف عديدة مختلفة وسلوكه ازاها- انما يعكس السمات الشخصية لذلك لفرد,وبمعنى اخر ان السلوك انما يتشكل عموماًعن طريق العوامل الداخلية والسمات وليس عن طريق الظغوط والمواقف الخارجية- كماتعتقدمدرسة التحليل النفسي(21))هي ان تكون محايدة وموضوعية الى حدا كبير,تعتمد على المعلومات والبيانات والحقائق الصحيحة ,ويكون لديها حب الاستطلاع والبحث عن مصدر المعلومة(الحادثة او الخبر...)وان يكون لديها القدرة على جمع وترتيب وتنسيق البيانات والمعلومات لتكوين حدث او خبر عن واقعة معينة سوى كانت واضحة او يشوبها الغموض.ان تكون بعيدة عن الحذر الذي يوحي بالجدية والحزم بمعنى ان تكون مرنة في التعامل مع الاحداث لها القدرة على الاقتحام واستخلاص الحقائق لصنع حدث حقيقي مع مراعات المخاطر والعقبات التي تواجه العمل الاعلامي ولكن ليس التوقف عندها(المخاطر,والعقبات)لتكون سببأ في ضياع حدث اعلامي,لاضير في استماع الصحفي او الاعلامي لصوته الداخلي الذي يعبر عن احاسيسه ومشاعره الداخلية تجاه حدث معين لكن في الوقت نفسه يجب ان لايغفل الحقائق او منطق لغة الارقام والبيانات الصحيحة,من سماته ان يكون مبدعاً ذوافكار خلاقة لديه القدرة على النظر الى الحوادث و الوقائع من زوايا مختلفة بمعنى الاحساس بالمشكلات ووضع الحلول لها , ان الثقة بالنفس وتحمل المسئولية ,المرونة في التفكير,الفضول وحب الاستطلاع تقبل النقد هي من سمات الشخصية الاعلامية المبدعة,أما سمات الشحصية الاعلامية الناقدة فهي التي تعتمد على المنهج العلمي في التعامل مع الاحداث والوقائع الحاصلة من خلال الدقة والمصداقية في استقراء واستنباط المعلومات والميل نحو تنظيمهاوتبسيط ها,ومن ثم فان الشخصية الاعلامية(هي في الغالب شخصية انبساطية تهتم وتتفاعل مع الظواهر والاحداث والوقائع التي تحدث من حولها بستخدام الحس والحدس لجمع المعلومات عن هذه الوقائع والتفكير والشعور لاصدار الاحكام بمعنى ان السلوك الاعلامي هوسلوك يسعى لتحقيق هدف معين وهذا السلوك يخضع لتأثير الدوافع والشعوروالعوامل الخارجية المتمثلة بالبيئة الاجتماعيةالمحيطة).(22) ونحن في هذا التعريف نتبنى نظرية السمات ليونغ لاعطاء تفسير للشخصية الاعلامية.


الموضوعات المهمة في علم النفس الإعلامي:
هناك العديد من الموضوعات التي يتناولها علم النفس الاعلامي اهمها مايلي:

أولاً: الرضى الوظيفي
ثانياً: الاتجاهات النفسية في علم النفس الاعلامي
ثالثأً: القيادة واتخاذالقرارات
رابعاً:الاحتراق النفسي في العمل الاعلامي
خامساً: التدريب الاعلامي
سادساً:الصحة النفسية في الإعلام
سابعاً: الجماعة في الاعلام
ثامناً: التعامل الاعلامي الناجح





المصادر والهوامش :

16 – سيد محمد غنيم,الشخصية,سلسلة كتابك,عدد(160), دار المعارف المصرية,القاهرة,1983 ,ص5 .
17 – نبيل سفيان,المختصرفي الشخصية والارشاد النفسي,إيتاك للنشروالتوزيع,القاهرة,2004 ,ص18 .
18 – محمد محمود الجبوري,الشخصية في ضوءعلم النفس,مطبعة دار الحكمة,بغداد,1990 ,ص19 .
19- سامي محمود,كيف تحقق النجاح والشخصيتك الجاذبية,الدارالوطنية للنشرالتوزيع,القاهرة,1999,ص18.
20 – مخائيل اسعد ,شخصيتي كيف أعرفها,بيروت,دار الافاق,1984,ص23 .
21 – نزار محمد العاني,أضواء على الشخصية الانسانية,دارالشؤون الثقافية,بغداد,1981 ,ص43 .
22 – تعريف خاص بالباحث.

rafedageel@yahoo.com

09 مارس، 2011

الإعلام العراقي في ظل الإعلام الدولي الجديد









الصحفي رافد عجيل فليح
يعرف الاعلام الجديد او( الاعلام الإلكتروني بانه ذلك الاعلام الذي يشترك مع الاعلام التقليدي في المفهوم والمبادى والاهداف ،ويختلف عنه من حيث الوسيلة التي تسمح بالدمج بين كل وسائل الاعلام التقليدية بقصد ايصال المضمون المطلوب) ،(1).

او يعرف بأنه ذلك الإعلام الذي يتم عبر الطرق الالكترونية و على رأسها الإنترنت، يحظى هذا النوع من الإعلام بحصة متنامية في سوق الإعلام و ذلك نتيجة لسهولة الوصول إليه و سرعة إنتاجه و تطويره و تحديثه كما يتمتع بمساحة أكبر من الحرية الفكرية، تعد التسجيلات الصوتية و المرئية و الوسائط المتعددة الأقراص المدمجةو الإنترنت، اما أهم أشكال الإعلام الاكتروني الحديث ،فهي مواقع الصحف والمجلات والفضائيات،المواقع الإعلامية و المراصد الإعلامية ،النشرات البريدية و اللوائح البريدية ، المواقع الشخصية ، المدونات و المنتديات وغرف الدردشة الصوتية (2) .

اما ميزاته فهي :

1. حي (متغير باستمرار).

2. تفاعلي.

3. قابل للأرشفة.

4. متاح للبشرية كلها.

5. حر بدرجة كبيرة.

6. لا يعترف بقيود الإعلام التقليدي.

7. لا يخضع لقيود الموارد في الإعلام التقليدي.





1 – امال سعد المتولى ، المواقع الالكترونية للفضائيات العربية والصحف الالكترونية والمواقع الاخبارية ، دراسة تحليلية مقارنة ، اعمال المؤتمر العلمي الاول للاكاديمية الدولية لعلوم الاعلام، القاهرة ،2004 ،ص453 .



2 - http://www.c4arab.com/forums/showthread.php?t=41535 .



اما مصطلح الاعلام الدولي فهو يشيرالى(التحليل الثقافي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي والتقني للنماذج الاتصالية وأثاروها بين الدول ويركز بشكل اكبر الجوانب العالمية لوسائل الاعلام والانظمة الاتصالية والتكنولوجية اكثر من التركيز على الجوانب المحلية او حتى الوطنية )،(1).



او هو( تزويد الجماهير في الدول الاخرى بالمعلومات الصحيحة والاخبار الصادقة بقصد التأثير على تلك الجماهير واقناعها بعدالة قضايا الدولة وبتالي تبني جماهير الدول الاخرى لمواقف تلك الدولة )،(2).



اما وسائل الاعلام الدولي من حيث استخدامها للاتصال والتواصل مع العالم من حولنا فهي (3) استفادت من الانترنيت وتكنولوجيا الاتصال الحديثة والذي ادى الى :



1 - ظهور الطبعات الدولية للصحف ، التي تسعى الى الخروج من نطاق المحلية او الاقليمية الى النطاق الدولي ،حيث يكون جهاز خدمتها الخارجية على أعلى المستويات.



2 – " تطور "الاذاعة الدولية تعد اول وسيلة اتصالية الكترونية ظهرت في العالم في العشرينات وعلى الرغم من تفوق التلفاز عليها الا انها مازالت تمارس سلطتها ونفوذها وقدرتها على تخطي الحواجز الجغرافية والطبيعية السياسية .

3 - التلفاز الدولي ،(البث المباشر الدولي ) يقصد به البث المباشر من القمر الصناعي الى جهاز الاستقبال في المنزل او عبر الكابل المرتبط بمحطة الاستقبال والتوزيع ترددات القمر.





1 – حسني نصر ،عبدالله الكندي ،الاعالم الدولي _ النظريات- الاتجاهات – الملكية ، الامارات ،2005 ،ص 24 .

2 – امال عبد اللطيف ، الاعلام الدولي ، كتاب منهجي لطلبة كلية الاعلام ، جامعة بغداد، بط ،ص 12.

3 – مجد هاشم الهاشمي ، الاعلام المعاصر وتقنياته الحديثة ،عمان ،دار المناهج للنشر والتوزيع ،2006 ، ص76 – ص 107- ص126 .



الإعلام العراقي الجديد كأعلام دولة

بدأ الاعلام العراقي الجديد كإعلام دولي من خلال ماحدث بعد المتغير السياسي في العراق في 9/4/2003 ، وتحول النظام الاعلامي فيه من النظام الشمولي الى النظام الليبرالي – الديمقراطي – الحر ، حيث حدث التغيرفي وسائله الاتصالية والاعلامية على مستويات مختلفة بفضل التطور السريع في في الوسائط المتعدد في شبكة الانترنيت مما اظفى على وسائل الاتصال والاعلام الظهور بأشكال جديدة وتقديم خدمات ووسائل مساعدة وترفيهية كما ساعد الصحف المحلية من تخطي محليتها والاتجاه نحو العالمية من خلال ظهور الطبعات الدولية لها كما في صحيفة الزمان ،كما ظهرت المدونات الشخصية والمواقع الشخصية سوى لأشخاص اوللمؤسسات الخاصة او العامة .

المواقع الالكترونية العراقية على شبكة الانترنيت:.

لم نعثر على احصائية دقيقة عن عدد المواقع الالكترونية للعراق على شبكة الانترنيت وذلك لصعوبة ذلك بسب عدم وجود أي بحث يغطي هذا الموضوع لكن يوجد موقع الالكتروني عراقي يسمى موقع العراق وهو البوابة العراقية الاكبر على شبكة الانترنيت حيث يشيرالمواقع الي ان عدد المواقع العراقية المختلفة بلغ 2667 موقع وهناك زيادة بالانتظار مقدارها 376 موقع .

ويشير الموقع الى وجود :-

1 – 221 شبكة اخبارية .

2 – 56 صحيفة عراقية مختلفة.

3 – 31 قناة فضائية.

4 – 21 اذاعة .

5 – 67 موقع شخصي .

6 – 31 موقع ادبي.

7 – 20 مواقع اعلانات.

وغيروها من المواقع المختلفة كما هي ادناه (1 ).







1 - موقع الالكتروني عراقي يسمى موقع العراق .














المصادر :

1 – امال سعد المتولى ، المواقع الالكترونية للفضائيات العربية والصحف الالكترونية والمواقع الاخبارية ، دراسة تحليلية مقارنة ، اعمال المؤتمر العلمي الاول للاكاديمية الدولية لعلوم الاعلام، القاهرة ،2004 .

2 – امال عبد اللطيف ، الاعلام الدولي ، كتاب منهجي لطلبة كلية الاعلام ، جامعة بغداد ،بط .

3 - حسني نصر ،عبدالله الكندي ،الاعالم الدولي _ النظريات- الاتجاهات – الملكية ، الامارات ،2005.

4 - مجد هاشم الهاشمي ، الاعلام المعاصر وتقنياته الحديثة ،عمان ،دار المناهج للنشر والتوزيع ،2006.

5 - موقع الالكتروني عراقي يسمى موقع العراق .



6- http://www.c4arab.com/forums/showthread.php?t=41535 .






RAFIDAJEEL@YAHOO.COM

اللغة الإعلامية

الصحافي رافد عجيل فليح
استخدم مصطلح اللغة الإعلامية في القنوات التلفازية مع تطورالبث الرقمي انتشارا لفضائيات ،فمن المعلوم ان اللغة الاعلامية المستخدمة في الفضائيات هي شكل من اشكال اللغة المستخدمة في الصحافة( لغة الصحافة او لغة الادب العاجل)مع تغيرات طفيفة ادخل عليها لتتلائم مع الأجواء المحدد للغة في الفضائيات ومخاطبة الجمهور ضمن وقت محدد واسلوب معين هناك علاقة الوثيقة بين الاعلام (بمعناه الجماهيري وهو تزويد الجماهير بالاخبار والمعلومات والآراء بهدف التأثير فيه من خلال استخدام وسائله الاعلامية التكنولوجية المختلفة لتنفيذ عملية الاتصال )، واللغة بمعنى انها نسق من الاشارات موجود في أي مجتمع وأن كل كلمة تقوم مقام رمز فأن الكلمات اصلآ ليست رموزآ اصطلاحية مجردة وانما هي تراكيب لغوية تهدف الى نقل المعانى وأن مدلولها الرمزي ، يتغير في سياق الكلام في كل مرة تستعمل فيها فتعطي دلالة ونكهة خاصة تختلف عن سياقتها وعندما يتعلق الامر بالتعبير الاعلامي وبنقل المعلومات.
مفهوم اللغة الاعلامية :-
يشير مصطلح اللغة الاعلامية الى تلك اللغة المستخدمة في وسائل الاعلام (الصحافة ، الاذاعة، التلفاز(الفضائيات) وقد ارتبط ظهور وتطور هذا المصطلح مع وجود تطور وسائل الاعلام لذلك يمكن أن نميز ثلاثة مستويات من اللغة الاعلامية بحسب وسائل الاعلام التي تستخدمها في التواصل مع الجمهور ، وهذه المستويات هي :
1- اللغة الاعلامية المستخدمة في الصحافة (لغة الصحافة ).
2- اللغة الاعلامية المستخدمة في الاذاعة (لغة الاذاعة).
3- اللغة الاعلامية المستخدمة في التلفاز(القنوات الفضائية )(لغة الفضائيات ).
يمكن تعريف اللغة الاعلامية بأنها الاداة التي يقوم الاعلاميون من خلالها بتحويل المعلومات والافكار الى مادة مقروءة او مسموعة او مرئية يمكن تلقيها وفهم و استيعاب ما تحمله من مضامين توضع في اشكال فنية معينة (1 )
الاعلام و اللغة _
الاعلام اصطلاحآ هو تزويد الناس بالاخبار والمعلومات والحقائق والأراء التي تساعد على تكوين رأي صائب في حدث اوواقعة اومشكلة من المشكلات بحيث يعد هذا الرأي ممثلأ موضوعيآ عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم . اما اللغة فهي عند ارسطو نظام لفظي محدد نشأ نتيجة اتفاق بين افراد المجموعة البشرية في مكان ما و هي رمز للفكر و غاية اللغة عند ارسطو هي تحقيق الصلات بين الانسان و الانسان او معرفة الانسان للاشياء و قد تستخدم كذلك للترفه و المتعة في ناحية خاصة من نواحي النشاط الانساني . ، اوأنها اصوات يعبر بها كل قوم عن اغراضهم ،كما يرى ابن جني ، في حين
يرى فندريزان اللغة فعل اجتماعي من حيث انها استجابة لحاجة الاتصال بين بني الانسان . لا فرق ان تكون الحاجة عامة لتمشية امور الناس في حياتهم المختلفة او خاصة للتعبير عن الافكار التي تجول في ذهن الفرد .(2)
و كلا هاتين الحاجتين يحتاجهما رجل الاعلام و علم الاعلام بشكل خاص الذي يسعى لتحقيق وضائفه الاساسية في الاخبار و الاعلام , التفسير و الشرح , التوجيه و الارشاد , التسلية و الامتاع , الترويج و الاعلان , التعلم او التنشئة الاجتماعية و هذه كلها امور تجول في خاطر رجل الاعلام و مهمته التعبير عنها بنفسه لتوصيلها الى اذهان الجماهير يبدآن تعريف الاجتماعيين للغة تعريف يتناسب و ما يريده الاعلاميون من اللغة الاعلامية او الاتصال بالجماهير بوجه خاص .
هناك سؤال ينبغي الاجابة عليه وهو:هل لغتنا الاعلامية لغة علمية او ادبية ؟وجوابآ على هذا السؤال هو أن النقاد العرب قد عرفوا النثر بأنه الكلام المرسل من قيود الوزن والقافية وقسموه على ثلاثة اقسام ثم اضافوا اليه قسمآ رابعآ وهذه الاقسام هي :-
1- النشر العادي :- وهو الذي يستخدمه عامة الناس في لغة تخاطبهم دون أن يحفلوا به ، او يقصدوا فيه الى شيء من الروية او التفكير او الزخرف وانما يرسلونه مباشرة لمجرد التعبير عن حاجاتهم المختلفة .
2- النشر العلمي :- وهو الذي تصاغ به الحقائق العلمية لمجرد ابرازها والتعبير عنها دون عناية بالناحية الفنية.
3- النشر الفني :- وهو الذي يرتفع به اصحابه عن لغة الحديث العادي ولغة العلم الجافة ، الى لغة فيها فن ومهارة وروية ، ويوفرون له ضروبآ من التنسيق ، والتعميق ، والزخرف ، فيختارون الفاظه وينسقون جمله ومعانيه.
4- النشر العملي (الصحفي ):- وقالوا أن هذا النوع من النشر يقف في منتصف الطريق بين لغة الادب (النشر الفني ) ولغة التخاطب اليومي (النشر العادي ) له من النشر العادي الفته وسهولته الشعبية وله من الادب حظه من التفكير وعذوبة التعبير.(3) .
واذا اردنا ان نسأل ماهو الفرق بين لغة الاعلام ولغة الادب ؟
الجواب لهذا السؤال ينبغي لنا أن نفرق بين الاعلام و الادب فالاعلام مهنه لها
لغتها الخاصة واساليبها ورجل الاعلام له اسلوبه بمعنى أن اسلوبه عملي ، علمي ، لابمعنى العلم ، وانما بمعنى أن اسلوبه مقابل للاسلوب الادبي ، الفاظه ليست مقصودة لذاتها فهي بعيدة عن الدلالات المجازية وهي مرتبة بمنطق علمي سليم ودقيق وموضوعي تنقل الحقائق لا التجارب الذاتية ، وبأبسط الاساليب اللغوية الميسرة والمعبرة .اما الادب فهو فن ولغته ذاتية تعتمد التصوير والايحاء واللغة الموسيقية واستخدام المجازات والبديع والاطناب والمحسنات اللغوية وهو يستهدف تكوين الفرد المعنوي للتأشير فيه من خلال التأمل ،والفارق بينها كبير فالاعلام اداته الكلمة وهي وسيلة لنقل الخبر الذي هو صلب العمل الاعلامي ويأتي بعدها الصورة والرسم الكاريكاتيري ، فالكلمة لا تطلب لذاتها .اما الادب فأداته الكلمة وهي تطلب في ذاتها لأنها جوهر التعبير ونبضه وأن فقدها انهار ، والاعلام مهنه والادب فن والفرق بين المهنه والفن هو الفرق بين الاعلامي والاديب_ (4).
لغة الاعلام والانحياز .
ويؤكد د.هادي نعمان الهيتي بأن اللغة الاعلامية هي نظام من الرموز المرئية والمسموعة اللفظية وغير اللفظية التي تستخدم في اعداد الوسائل الاتصالية الموجهه الى الآخرين بقصد استحظارهم المعاني . ومن خلال ذلك نستنتج أن اللغة الاعلامية هي (الاداة التي يستخدمها الاعلاميين لتحويل الرموز ، المعلومات ،الأراء و الافكار الى مادة يمكن تلقيها من قبل الجمهور المستهدف و فهم ما تحمله من مضامين موجهة ومخطط لهامسبقأ

اما الانحيازفهو انحراف قصدي في الاخبار يقصده المراسل او المحرر بما يتناسب مع ميوله او فد شخص او حدث او مؤسسة او موضوع معين .
وتتحدد معايير الانحياز بما يلي :-
1- اختيار حدث معين واهمال الآخر،وهو اسلوب مسؤول عنه اساسآ المحرر المسؤول الذي يكلف المراسلين بمهماتهم
2- الانحياز عن طريق المصدر رأيت الصحف على أن تقبل وجهة النظر الرسمية وتفضلها على وجهات النظر الاخرى.
3- ترتيب التفاصيل واختيارها :-قد يهمل الكاتب تفصيلات معينة ويميز تفصيلات اخرى وبذلك يسلط الاضواء على جوانب معينة من الموضوع دون سواها .
4- شحن المفردات :-يعمد الكاتب الصحفي الى شحن مفرداتهم عاطفآ بقصد الاثارة والصحفي هنا يقع في شرك الانحياز والذاتية .
5- الانحياز الواعي :-ويحدث عند رفض احد طرفي القضية او النزاع .
6- الاستنتاج والحكم:- يستخلص الاعلامي في كثير من الحالات تقاريره من المصادر الرسمية دون أن يذهب الى مواضع الحدث بنفسه.

ويستطيع الاعلامي في أي وسيلة اتصالية بأختياره مفردات معينة وكلمات وجمل يمكن أن يوظفها في القيام بعملية الاشارة والتحريض او منعها ،ومن هذه الالفاظ ذات الاستخدام المترادف ،هفوه، غلطة /حوادث شغب ، مظاهرات / اسلامي ، مسلم /مذبحة ، حوادث قتل /تجار الحرب ، الصقور /هزيمة ، نكسة /شاعة ، همس /الاخطاء ،السلبيات /عصيان ، اعتصام/ المعارضة ، الرأي الآخر/ الجرائم ، التجاوزات /الدين ، القيم الروحية /زيادة الاسعار ، تحريك الاسعار/المقبوض عليهم ،المتحفظ عليهم/خفض الاستهلاك ، ترشيد الاستهلاك/الدول الغربية او الدول الديمقراطية او المتقدمة ،الدول المتخلفة الدول النامية /الجاسوس ،شخص غير مرغوب فيه /حرب الخليج ،ازمة الخليج /غارات جوية ،طلعات جوية/النظام ، الدولة /المتدينون ،المتشددون الاصولي او السلفي/او المتطرفون /رقابة المطبوعات ، فحص المطبوعات /قيود،ارشادات / جدل ، حوار /تراجع ، انسحاب /وصف الابادة الجماعية ، التطهير العرقي لمسلمي البوسنة والهرسك /غزو لبنان عام1982 ، سلام الجليل /مقاتلو الشيشان ، الارهابيون /جيش تحرير كوسوفا ، الانفصاليون /المتحفظ عليهم المقبوض عليهم/ احتواء ، السيطرة اوالغلبة لحل الازمة / قال، ابلغ، اعلن ،ادعى، هدد، اتهم ، يبدو أن الحروب بين الفظائيات العربية والغربية بدأت تأخذ منعطفآ لصالح القنوات العربية خاصتآ قناتا العربية والجزيرة اذ يرى واضحآ التسابق بين هذه القنوات (العربية والغربية)في الدخول الى البيت العربي ومحاولة الاستحواذ عليه .(5)

لغة الاعلام الرمزية :-
وهي استخدام الكلمات الرمزية او مفردات والتعبيرات الدارجة والعامية – لغة موحية من المراسلين المحترفين حيث يقومون بنقل الحروب والنزاعات الدولية واحداث البلدان التي تطبق رقابة صارمة على التقارير الاعلامية (الصحفية خاصة) حيث وضعو ا تقاليد بسيطة لنقل الاحداث الساخنة في دول العالم الثالث والدول التي تتمسك بنظام صحفي ينظم عمل المراسلين الاجانب ويجعله تحت رقابة صارمة .
لذلك فأن تقارير هؤلاء المراسلين توصف بأنها :
1- تقرير مثير وتحريضي .
2- تقرير مثير للشكوك.
3- تقرير منحاز.
4- تقرير مجروح بالدولة .
5- تقرير مشهور.
ونصيحة الصحفي والمراسل المحترف (مورت روز تيلوم) في كتابه " انقلابات وزلزال " :-
حيث يقول :- عندما يدرك الصحفي والمراسل الوقت فأنه يقدم الرشوة ويخادع ، يكذب ، يصرخ ، ويخالف مع اقرب شيطان دونما لحظة واحدة من التردد. (6)






المصادر:-
1. ا.د خليل ، محمود ، انتاج اللغة في النصوص الاعلامية، الدار العربية للنشر والتوزيع ، ط1 2009 ، ص20.
2. ا.د البكاء ، محمد عبد المطلب ، لغة الاعلام بين الفصحى والعامية ، جامعة بغداد ، كلية الاعلام ، مجلةالباحث الاعلامي ، العدد الاول 2005، ص175.
3. د. البكاء ، محمد عبد المطلب ، لغة الاعلام دراسة نظرية ـ تطبيقية ، الموسوعة الصغيرة ، العدد 67 3 ، ط الاول 1990 ، ص20 .
4. د.جميل شلش ، محمد، اللغة وسائل الاعلام الجماهيرية ، الموسوعة الصغيرة ، العدد 260، ط الاول 1986 ، ص33.
5. للمزيد ينظر: د. محمد ، هيام ، اللغة الاعلامية ، بحث غير منشور، ص57.
6. د. محمد ، هيام، المصدر السابق ص61.

rafedajeel@yahoo.com

الدعاية السياسية

الصحفي رافد عجيل فليح


اولأ - مفهوم الدعاية :-



الدعاية لغة من الفعل دعا والمقصود نشر الافكاروعند المحدثين نشر الدعوة لشخص ما ، ضرب ما، ومبدا ما (1)


الدعاية اصطلاحأ:-

تعددت تعريفات الدعاية واختلفت فيما بينها نتيجة التغيرات التي ادخلت عليها بمرور الزمن حيث عرفها ليرنارد دوب (2) بانها محاولة التاشير بالشخصيات والسيطرة على الافراد في مجتمع ما وفي وقت معين لتحقيق اهداف تعتبر غير علمية او مشكوك في قيمتها .

اما هارولد لاسويل (1902-1976 ) فيعرفها بأنها التعبير المدروس عن الاراء او الافعال الذي يصدر عن الافراد او الجماعات الاخرى وذلك من اجل اهداف محدد مسبقأ ومن خلال تحكم نفسي (3 ).



اما انواع الدعاية من ناحية اساليبها (4) فهي الدعاية البيضاء وهي معروفة المصدر، والدعاية الرمادية و هي معروفة المصدر وترمي الى غايات ملتوية،والدعاية السوداء وهي غير معروفة المصدر.

اما اساليب الدعاية (5)فهي فهي اسلوب ايستخدام الصورة الذهنية،اسلوب استبدال الاسماء والمصطلحات،اسلوب الاختيار، ، اسلوب الكذب المستمر، اسلوب التكرار، اسلوب التاكيد ، اسلوب معرفة الخصم ، وتحديده .




-----------------------------------------------------------------------
1 – د نزهت محمود نفل، طبيعة العلاقة بين الخطاب الدعائي والخطاب السياسي،بحث منشور في مجلة
الباحث الاعلامي ، العراق ، جامعة بغداد كلية الإعلام ، العدد4 ،ص49 .
2 – د مي العبدالله ،الدعاية واساليب الاقناع ،دار النهضة العربية ، لبنان ،ط1 2006 ،ص6
ظ1 2006 ،ص16 .
3 - د مي العبدالله ،المصدر نفسه ،ص16
3 – د فهي النجار ، الحرب النفسية (اضواء اسلامية ) ،دار الفضيلة، الرياض،ط1 2005 ،ص160 .
4 – د محمد جودت ناصر،الدعاية والاعلان والعلاقات العامة ،عمان دارالمجدلاوي للنش،ط1 1998،ص71 -72.


ثانيأ - مفهوم الدعاية السياسية :-

تعرف الدعاية السياسية بأنها محاولة اعلامية للتأثير في اتجاهات الناس وآرائهم وسلوكهم ووسيلتها نشر معلومات وحقائق أو أنصاف حقائق أو حتى أكاذيب في محاولة منظمة للتأثير على الرأي العام. فهي عملية تلاعب بالعواطف والمشاعر يقصد فيها الوصول لخلق حالة من حالات التوتر الفكري والشحن العاطفي .(1)
او تعرف بانها تلك الدعاية التي تهدف الى توليد التصرفات بتعديل ادراك المجمزعات السكانية التى تتوجه اليها واحكامها التقييمية وبذلك فهي تعسى الى جعل هذه المجموعات فاترة وتتدفعها الى تقبل كل الافعال التى يرتكبها الحزب القائم بهذه الدعاية . (2)

نبذة تاريخية عن الدعاية السياسية :-

أن مضمون مصطلح ( البروباغاندا) كوسيلة للإقناع السياسي قديم جدا قدم الانظمة السياسية في التاريخ، بالرغم من أن المصطلح أستخدم لأول مرة في علم الاتصال خلال القرن التاسع عشر ،لكن مصطلح ( البروباغاندا )، الحديث في اللغات الأوربية، يعود لفترة حرب الثلاثين عاما التي شهدتها أوروبا ، والمانيا بالتحديد، أي ما بين الأعوام 1618 – 1648، وكما يسميها فريدريك انجلز (حرب الفلاحين)، والتي حدثت نتيجة الانشقاق التاريخي في الكنسية الكاثوليكية بتمرد (مارتن لوثر) على الكنيسة محاولا إصلاحها دينيا ودنيويا، مما ادى إلى نشوب الحرب بين الشمال والجنوب في أوروبا، وخوفا من إنتشار أفكار (مارتن لوثر) تشكلت لجنة كنسية للدعاية، كان ذلك في العام 1622. ويؤكد البروفيسور (كلاوس ميرتن) بانه لم تكن هناك أهداف لنشر افكار خاصة، وانما كانت هناك أوراق توزع تتهم الطرف المقابل بانه مشعوذ وانه هرطوقي ومارق على الدين. إلا ان ظهور الطباعة واكتشاف المطابع أحدث قفزة هائلة في العمل الدعائي حيث صار توزيع الأوراق والكتب ليس في شتم الخصم فقط وانما في نشر الافكار والمباديء والتعاليم الخاصة ايضا.الثورة الفرنسية منحت مصطلح (البروباغاندا) أو ( الدعاية ) بالعربية، بعدا جديدا، حيث كصار يفهم بمعنى (التنوير)، كما انها منحت الصحافة سلطة جبارة في التأثير على الجماهير، ما دفع السياسيين لأستخدامها كوسيلة اساس في الصراع السياسي،ولم يكن المصطلح يحمل معنى سلبيا قط مثلما هو عليه اليوم إلا أن الإستخدام المعاصر لمصطلح الدعاية جرى بأميركا وبريطانيا في بدايات القرن العشرين وبالتحديد في الحرب العالمية الأولى، حينما دعا الرئيس الاميركي ويلسون لجنة دعائية ساهم في عضويتها كبار المفكرين والمنظرين الاكاديميين أمثال جون ديوي ، فالتر لبمان، أدورد بيرنايس، كذلك حينما تاسست في بريطانيا وزارة للدعاية التي أخذت على عاتقها مهمة تحريض الشعب الأميركي ضد الألمان.(3)
--------------------------------------------------------------------------------------

1 - ا لموسوعة الحرة( ويكبيدييا) ، الموقع http://ar.wikipedia.org نقلأ عن. سليمان صالح ،الإعلام
الدولي. الكويت. مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع ،2007 .
2 - غي دورندان،الدعاية والدعاية السياسية، ترجمة د. رالف رزق الله،المؤسسه الجماعية للدراسات والنشر
و التوزيع ط2 2002 ،ص9 -10 .
3 – مفهوم الدعاية ونماذجها ، محاضرة القاها د. الاعلامي برهان الشاوي في قناة الحرية سنة 2007 .
ثالثأ - اعداد الراي العام للدعائية السياسية :-

ان صناعة الدعاية السياسية هي صناعة التقرب من الجماهير من خلال تأثيرات مختلفة تستقر في نفوسها وتألف كيانأ مشتركأ يشغل افكاروها ويجعلها تعمل بروح من الانجاز والقابلية لتكوين قوة سياسية كبيرة قادرة على التفوق على غيرها في الميدان السياسي .(1)

ويتم هذا الاعداد من خلال لعوامل الاتية :-

1 - التكتيك الديبلوماسي .
2 – الضغط الاقتصادي .
3 – الحرب الباردة .
4 – الضغط الحربي .
5 – حملات الاقناع الاعلامي .(2)


تقسم الدعاية من حيث نشاطاتها الى :-
الدعاية السياسية ،الاجتماعية ، الدينية ، الحرب النفسية،غسيل الدماغ ،العلاقات العامة ،التجارية .


حيث ان الدعاية السياسية تضم الاساليب التي تستخدمها الحكومةن الحزب، الادارة او جماعات الضغط هدفها التأثير لتغير سلوك الجمهور وموقفه السياسي. وقد تكون الدعاية السياسية استراتيجية تضع( الخطوط العامة وانساق الجدال وترتيب الحملات الدعائية ) ودعاية تكتيكية تسعى (للحصول على نتائج فورية في اطار عملها مثل المنشورات اثنا الحرب واستخدام مكبرات الصوت للحصول على استسلام فوري للعدو.(3)
---------------------------------------------------------------------


1 - انو السباعي ، التخطيط الاعلامي السياسي ،ب ن، ص56 .
2 - انو السباعي ، المصدر نفسه ، ص80 .
3 – د صالح خليل ابو اصبع ،الاتصال والاعلام في المجتمعات المعاصرة،دار المجدلاوي
للنشر والتوزيع ،ط5 2005 ،ص 331





رابعأ- الدعاية السياسية في العراق ( الانتخابات أنموذجأ ) :-


استخدمت الدعاية السياسية في العراق بعد التغير السياسي في 8/3/2003
وكان هناك نموذجين في الاستخدام الايجابي و السلبي .

النموذج الايجابي :-

1 تم استخدام الدعاية المباشرة او البيضاء للمرشحين للانتخابات سوى كانت
للبرلمان او مجالس المحافظات حيث تم عرض برامجهم الانتخابية للجمهور
للاجل المنافسة فيما بين المنتخبين للفوز بالترشيح .

2 - استخدمت وسائل الدعاية والاعلان السياسي عبر وسائل الاعلام المختلفة
( الصحافة والراديوو التلفاز والملصقات والكتيبات الصغيرة )كما في قنوات
العراقية التي وفرت مساحة متساوية من الاعلان لكل مرشح وكذلك تم استخدام
القنوات الخاصة في الترويج الانتخابي حيث روجت كل قناة لصالح حزبها او
مرشحها ن كما تم استخدام الصحافة المطبوعة ومواقعها الالكترونية لترويج
ايضأ وستخدمت المواقع الالكترونية الخاصة مثل موقع كتابات للترويج.

3 - تم نشر الاعلانات الانتخابية في مختلف مناطق العراق .



استخدم الدعاية السياسية في العراق بعد التغير السياسي هي ظاهرة حضارية تواكب عصرية الانسان وتطور عقليته, واهمية هذا الاستخدام الحضاري يعود على عقلية (الناخب) ووسائل الاعلام تنقل وجهات النظر المختلفة للمرشحين السياسيين وتعرض برامجهم الانتخابية التي تساهم في نمو المجتمع وتطوره وتطرح الحلول الناجعة للكثير من المشاكل وتطرح تلك الدعيات السياسية من اجل التاثير على الرائ العام والكتل الجماهيرية وتساهم في التنشئة السياسية من خلال طرح مفاهيم جديدة يكتسب من خلالها الشباب معلومات ومواقف وسلوكيات من البيئة السياسية التي تحيط بتلك الممارسات الانتخابية , وهذه السلوكيات والممارسات تنتقل من جيل الى جيل كجزء من الثقافة السياسية في أجواء ديمقراطية .


.

النموذج السلبي :-

1 - غياب القوانين المنظمة للاعلان السياسي حيث كانت هناك فوضى مدمرة للعملية الانتخابية وهذا ماظهر في الشكاوى التي قدمها اغلب المرشحين في أنتخابات المحافظات من تجاوزات لمفوضية الانتخابات , وقد خلقت تلك الاجواء نوع من التهم والشحن الحاصل بين المرشحين والكيانات بسبب الاعلانات السياسية .

2 - الانتخابات العراقية لمجالس المحافظات خاضت صراع وتنافس سياسي عنيف غير متمدن في أغلب المحافظات لا يليق بالذوق العام التجاوزات والاخفاقات تتحملها مؤسسات الدولة المسؤلة عن الانتخابات وبالذات مفوضية الانتخابات ومؤسسات المجتمع المدني الدينية والمدنية والمؤسسات الاعلامية .
3 - أغلب المرشحين لايملكون برامج انتخابية ولايعرفون معنى البرامج الانتخابية التي تعالج المشاكل الخدمية والتنموية في المجتمع الا تلك الشعارات الطنانة التي تمجد بشخصهم .
4 -ظاهرة ثقافة التمزيق الدعايات الانتخابية في العراقي هي ثقافة أمتدادية لثقافة العنف والاقصاء والالغاء وهي جزء من ثقافة الارهاب والعنف الثقافي والسياسي , وهذه الاعمال تقوم بها جهات سياسية لها مصلحة بمحاولات تعطيل حركة التجديد والتغيير نحو الافضل .






المصادر :-



1– د نزهت محمود نفل، طبيعة العلاقة بين الخطاب الدعائي والخطاب السياسي،بحث منشور في مجلة الباحث الاعلامي ، العراق ، جامعة بغداد كلية الإعلام.

2 – د مي العبدالله ،الدعاية واساليب الاقناع ،دار النهضة العربية،لبنان،ط1 2006 ،ص6
ظ1 2006 .

3 – د فهي النجار، الحرب النفسية (اضواء اسلامية ) ،دار الفضيلة، الرياض،ط1 2005
4 – د محمد جودت ناصر،الدعاية والاعلان والعلاقات العامة ،عمان دار المجدلاوي للنشر نط1 1998 .

5 - الموسوعة الحرة( ويكبيدييا) ، الموقع http://ar.wikipedia.org نقلأ عن. سليمان صالح ،الإعلام الدولي. الكويت. مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع ،2007 .

6 - غي دورندان ، الدعاية والدعاية السياسية، ترجمة د. رالف رزق الله،المؤسسه الجماعية للدراسات والنشر والتوزيع ،ط2 2002.

7 – مفهوم الدعاية ونماذجها ، محاضرة القاها د. الاعلامي برهان الشاوي في قناة الحرية سنة 2007 .

8 - انو السباعي ، التخطيط الاعلامي السياسي ،ب ن.

9 – د صالح خليل ابو اصبع ،الاتصال والاعلام في المجتمعات المعاصرة،دار المجدلاوي
للنشر والتوزيع ،ط5 2005

rafedajeel@yahoo.com